كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٨١
وسفرجلتان، وتفاحتان، فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال: (الحمد لله الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم، إمض فداك جدك وكل أنت وأخوك وأبوك وأمك، وخبأ لجدك نصيبا، فمضى الحسن عليه السلام، وكان أهل البيت عليه السلام يأكلون من سائر الاعداد ويعود، حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، فتغير البطيخ، فأكلوه فلم يعد، ولم يزالوا كذلك حتى قبضت فاطمة عليها السلام، فتغير الرمان، فأكلوه فلم يعد، ولم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام، فتغير السفرجل، فأكلوه فلم يعد، وبقيت التفاحتان معي ومع أخي فلما كان يوم آخر عهدي بالحسن، وجدتها عند رأسه وقد تغيرت، فأكلتها، وبقيت الاخرى معي). وروى عن ابى محيص انه قال: كنت بكربلاء مع عمربن سعد لعنه الله، فلما ركب الحسين عليه السلام العطش استخرجها من ردائه واشتمها وردها، فلما صرع عليه السلام فتشته، فلم اجدها وسمعت صوتا من رجال رأيتهم ولم يمكني الوصول إليهم ان الملائكة تتلذذ بروائحها عند قبره، عند طلوع الفجر وقيام النهار. [١] وقوع صحيفة من السماء (٤٦١) - ٤٦٣ - وفي رواية أنه وقعت صحيفة قد نزلت من السماء في يده الشريفة، فلما فتحها ونظر فيها إذ هي العهد المأخوذ عليه بالشهادة قبل خلق الخلق في هذه الدنيا، فلما نظر عليه السلام إلى ظهر تلك الصحيفة فإذا هو مكتوب فيه بخط واضح جلى: يا حسين نحن ما حتمنا عليك الموت وما ألزمنا عليك الشهادة، فلك الخيار، ولا ينقص حظك عندنا، فإن شئت أن نصرف عنك هذه البلية فاعلم إنا قد جعلنا السموات والارضين والملائكة والجن كلهم في حكمك، فأؤمر فيهم بما تريد من
[١] - الثاقب في المناقب: ٥٣ حديث ٢٢ مدينة المعاجز ٤: ٢١ حديث ١١١.