كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١١
لهما، فإنهما فاضلان في الدنيا والاخرة وابوهما افضل منهما، هما نائمان في حديقة بنى النجار، وقد وكل الله بهما ملكا، فسطع للنبي نور، فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بنى النجار، فإذا هما نائمان، والحسن معانق الحسين، وقد تقشعت السماء فوقهما كطبق وهي تمطر كاشد مطر، وقد منع الله المطر منهما، وقد اكتنفتهما حية لها شعرات كآجام القصب، وجناحان، جناح قد غطت به الحسن، وجناح قد غطت به الحسين، فأنسابت الحية وهي تقول: اللهم اني اشهدك واشهد ملائكتك أن هذان شبلا نبيك قد حفظتهما عليه، ودفعتهما إليه سالمين صحيحين. فمكث النبي يقبلهما حتى انتبها، فلما استيقظا حمل النبي الحسن، وحمل جبرئيل الحسين. فقال أبو بكر: ادفعهما إلينا فقد اثقلاك ! فقال: أما [ان] أحدهما على جناح جبرئيل، والاخر على جناح ميكائيل. فقال عمر: ادفع إلي أحدهما اخفف عنك ! فقال: امض فقد سمع الله كلامك وعرف مقامك. فقال أمير المؤمنين: ادفع إلى أحد شبلي وشبليك، فالتفت إلى الحسن فقال: يا حسن هل تمضي إلى كتف ابيك ؟ فقال: والله يا جداه إن كتفك لاحب الى من كتف أبى. ثم التفت إلى الحسين فقال: يا حسين تمضي الى كتف أبيك ؟ فقال: (أنا اقول كما قال أخي). فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم المطية مطيتكما، ونعم الراكبان أنتما فلما أتى المسجد قال: والله يا حبيبي لاشرفنكما بما شرفكما الله، ثم امر مناديا ينادي في المدينة، فاجتمع الناس في المسجد، فقال يا معشر الناس ألا ادلكم على