كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٩٨
موجبين، فشحذتم علينا سيفا كان في ايماننا، وجئتم علينا نارا نحن أضرمناها على عدوكم وعدونا، فأصبحتم وقد آثرتم العداوة على الصلح من غير ذنب كان منا إليكم، وقد أسرعتم إلينا بالعناد، وتركتم بيعتنا رغبة في الفساد، ثم نقضتموها سفها وضلة لطواغيت الامة وبقية الاحزاب ونبذة الكتاب، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلونا، ألا ! لعنة الله على الظالمين). [١] اشعاره عليه السلام يوم عاشورا (٤٨٤) - ٢٨٦ - ثم وقف قبالة القوم وسيفه مصلت في يده، آيسا من الحياة، عازما على الموت وهو يقول: انا ابن على الطهر من آل هاشم كفاني بهذا مفخرا حين افخر وجدي رسول الله اكرم من مضى ونحن سراج الله في الارض نزهر وفاطمة امي من سلالة احمد وعمي يدعى ذالجناحين جعفر وفينا كتاب الله انزل صادقا وفينا الهدى والوحي بالخير يذكر ونحن أمان الله للناس كلهم نسر بهذا في الاءنام ونجهر ونحن ولاة الحوض نسقي ولاتنا بكأس رسول الله ما ليس ينكر وشيعتنا في الناس أكرم شيعة ومبغضنا يوم القيامة يخسر بنا بين الله الهدى من ضلالة ويغمر بنا آلاءه ويطهر إذا ما اتى يوم القيامة ظامئا الى الحوض يسقيه بكفيه حيدر امام مطاع اوجب الله حقه على الناس جمعا والذى كان ينظر فطوبى لعبد زارنا بعد موتنا بجنة عدن صفوها لا يكدر [٢]
[١] - الفتوح ٥: ١٣٣.
[٢] - المناقب لابن شهر آشوب ٤: ٨٠، كشف الغمة ٢: ١٩، المنتخب للطريحي: ٤٣٩، بحار الانوار ٤٥: ٤٩ الى قوله: (يخسر) ينابيع المودة: ٤١٣ مع اختلاف في عدد الابيات والالفاظ.