كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٧
وأما قوله: لا إله إلا الله، وهي وحدانيته، لا يقبل الله الاعمال إلا به، و لايدخل الجنة أحد إلا به، وهي كلمة التقوى، سميت التقوى لما تثقل بالميزان يوم القيامة. وأما قوله: الله أكبر، فهي كلمة ليس أعلاها كلام وأحبها إلى الله، يعني ليس أكبر منه، لانه يستفتح الصلوات به لكرامته على الله، وهو اسم من أسماء الله الاكبر. فقال: صدقت يا محمد، ما جزاء قائلها ؟ قال: إذا قال العبد: سبحان الله، سبح كل شئ معه ما دون العرش، فيعطى قائلها عشر أمثالها ؟ وإذا قال: الحمد لله، أنعم الله عليه بنعيم الدنيا حتى يلقاه بنعيم الاخرة، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها، والكلام ينقطع في الدنيا ما خلا الحمد و ذلك قولهم: تحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين [١]. وأما ثواب لا إله إلا الله، فالجنة، وذلك قوله: هل جزاء الاءحسان إلا الاءحسان [٢] وأما قوله: الله أكبر، فهي أكبر درجات في الجنة وأعلاها منزلة عند الله. فقال اليهودي: صدقت يا محمد اديت واحدة، تأذن لي أن أسألك الثانية ؟ فقال: النبي صلى الله عليه وآله: سلني ما شئت، وجبرئيل عن يمين النبي صلى الله عليه وآله وميكائيل عن يساره يلقنانه. فقال اليهودي: لاي شئ سميت محمدا وأحمد وأبا القاسم و بشيرا و نذيرا وداعيا ؟
[١] - يونش: ١١.
[٢] - الرحمن: ٦٠.