كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٨١٢
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا يدعو ! وعينك يا قيوم لم تنم هب لي بجودك فضل العفو عن جرمى يا من أشار إليه الخلق في الحرم إن كان عفوك لا يلقاه ذوسرف فمن يجود على العاصين بالنعم (١) قال الحسين بن على صلوات الله عليهما: فقال لي: يا أبا عبد الله أسمعت المنادي ذنبه، المستغيث ربه ؟ فقلت: نعم، قد سمعته. فقال: اعتبره عسى تراه، فمازلت أختبط في طخياء الظلام وأتخلل بين النيام. فلما صرت بين الركن والمقام، بدالي شخص منتصب، فتأملته فإذا هو قائم، فقلت: السلام عليك أيها العبد المقر المستقيل المستغفر المستجير، أجب بالله ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله. فأسرع في سجوده وقعوده وسلم، فلم يتكلم حتى أشار بيده بأن تقدمني، فتقدمته فأتيت به أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: دونك هاهو ! فنظر إليه، فإذا هو شاب حسن الوجه، نقى الثياب. فقال له: من الرجل ؟ فقال له: من بعض العرب. فقال له: ما حالك، ومم بكاؤك واستغاثتك ؟ فقال: ما حال من اوخذ بالعقوق فهو في ضيق، ارتهنه المصاب، وغمره الاكتئاب، فارتاب (٢) فدعاؤه لا يستجاب. ١ - وفي المناقب ٤: ١٥٠ عن الأصمعي قال: كنت أطوف حول الكعبة ليلة، فإذ شاب ظريف الشمائل وعليه ذؤابتان، وهو متعلق باستار الكعبة ويقول: نامت العيون، وعلت النجوم، وأنت الملك الحى القيوم، غلقت الملوك أبوابها، وأقامت عليها حراسها، وبابك مفتوح للسائلين، جئتك لتنظر إلى برحمتك يا ارحم الراحمين، ثم أنشا يقول: يا من يجيب دعاء المضطر... إلى آخر الابيات. قال: فاقتفيته فإذا هو زين العابدين عليه السلام. نقل عنه في مستدرك الوسائل ٩: ٣٥٣ حديث ١١٠٥٨ مع اختلاف في بعض الاشعار. ٢ - فإن تاب خ.