كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٢٧
ابلغ قريش على ناءي المزار بها بيني وبين الحسين الله والرحم وموقف بفناء البيت ينشده عهد الاله وما توفى به الذمم غنيتم قومكم فخرا بأمكم أم لعمري حصان برة كرم هي التي لا يداني فضلها أحد بنت الرسول وخير الناس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم من يومكم لهم في فضلها قسم إني لأعلم حقا غير ما كذب والطرف يصدق أحيانا ويقتصم إن سوف يدرككم ما تدعون بها قتلى تهاداكم العقبان والرخم يا قومنا لاتشبوا الحرب إذ سكنت تمسكوا بحبال الخير واعتصموا قد غرت الحرب من قد كان قبلكم من القرون وقد بادت بها الأمم فانصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا فرب ذي بذخ زلت به القدم فنظر أهل المدينة إلى هذه الابيات ثم وجهوا بها وبالكتاب الى الحسين ابن علي عليهما السلام، فلما نظر فيه علم أنه كتاب يزيد بن معاوية، فكتب الحسين عليه السلام الجواب: (بسم الله الرحمن الرحيم، فإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم انتم بريئون مما اعمل وأنا برئ مما تعملون). [١] والسلام. ثم جمع الحسين عليه السلام أصحابه الذين قد عزموا على الخروج معه إلى العراق، فأعطى كل واحد منهم عشرة دنانير، وجملا يجمل عليه زاده ورحله. [٢] ارادة الخروج وخطبته عليه السلام ولما أراد الخروج من مكة طاف وسعى وأحل من احرامه وجعل حجه
[١] - يونس: ٤١.
[٢] - الفتوح ٥: ٧٥، تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين عليه السلام) ٢٠٣ قال كتبه يزيد الى عبد الله بن عباس، مع اختلاف في الاشعار.