كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٨٥
ذلك كنت من المنافقين، وأن لا تكذب ولا تخالط الكذابين، وأن لا تغضب إذا سمعت حقا، وأن تؤدب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطاقة، و أن تعمل بما علمت، ولا تعاملن أحدا من خلق الله عز وجل إلا بالحق، وأن تكون سهلا للقريب والبعيد، وأن لا تكون جبارا عنيدا. وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت وما بعده من القيامة والجنة والنار، وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه، وأن تستغنم البر والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات، وأن تنظر إلى كل ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين، وأن لا تمل من فعل الخير، ولا تثقل على أحد إذا أنعمت عليه، وأن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل الله لك جنة. فهذه أربعون حديثا من استقام عليها وحفظها عني من امتي دخل الجنة برحمة الله، وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى الله عز وجل بعد النبيين والصديقين، وحشره الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. [١] قال المجلسي: ظاهر هذا الخبر أنه لا يشترط في حفظ الاربعين حديثا كونها منفصلة بعضها عن بعض في النقل، بل يكفي لذلك حفظ خبر واحد يشتمل على أربعين حكما، إذكل منها يصلح لان يكون حديثا برأسه، ويحتمل أن يكون المراد بيان مورد هذه الاحاديث، أي أربعين حديثا يتعلق بهذه الامور. وتصحيح عدد الاربعين إنما يتيسر بجعل بعض الفقرات المكررة ظاهرا تفسيرا وتأكيدا لبعض.
[١] (٥٧) - ٥٧ - محمد بن عيسى، عن أبي محمد عبد بن حماد الانصاري، عن [١] - بحار الانوار ٢: ١٥٦.
[٢] - الخصال ١: ٥٤٣ جديث ١٩، بحار الانوار ٢: ١٥٤ حديث ٧.