كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٠
والاستنشاق يحرم رائحة النار. فقال: صدقت يا محمد، ما جزاء من توضأ كما أمرت ؟ قال: أول ما يمس الماء يتباعد عنه الشيطان، وإذا مضمض نور الله لسانه و قلبه بالحكمة، وإذا استنشق أمنه الله من فتن القبر ومن فتن النار، فإذا غسل وجهه بيض الله وجهه يوم تسود الوجوه، وإذا غسل ساعديه حرم الله عليه غلول النار، و إذا مسح رأسه مسح الله سيئاته، وإذا مسح قدميه جاوزه الله على الصراط يوم تزل فيه الاقدام. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن الخامس، بأى شئ أمر الله الاغتسال من النطفة ولم يأمر من البول والغائط، والنطفة انظف من البول والغائط ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لان آدم لما أكل من الشجرة تحول ذلك في عروقه و شعره وبشره، وإذا جامع الرجل المرأة خرجت النطفة من كل عرق وشعر، فأوجب الله الغسل على ذرية آدم إلى يوم القيامة، والبول والغائط لا يخرج إلا من فضل ما يأكل ويشرب الانسان، كفى به الوضوء. فقال اليهودي: ما جزاء من اغتسل من الحلال ؟ قال: بنى الله له بكل قطرة من ذلك الماء قصرا في الجنة، وهو شئ بين الله و بين عباده من الجنابة. فقال اليهودي: يا محمد، فأخبرني عن السادس، عن ثمانية أشياء في التوراة مكتوبة، أمر الله بني إسرائيل أن يعبدونه بعد موسى. فقال النبي صلى الله عليه وآله: انشدك الله إن أخبرتك أن تقربه ؟ فقال اليهودي: بلى يا محمد. فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن أول ما في التوراة مكتوب: محمد رسول الله وهي مما اساطه ثم صار قائما، ثم تلا هذه الاية يجدونه مكتوبا عندهم في التورية