كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢١٠
صانعون به ؟ إن على دينا وأنا به مغموم فان أتانى الله به قضيت دينى، فلما كان رأس الهلال واتاهم المال، فبعث إلى الحسن بألف الف درهم، وبعث الى الحسين بتسعمائة الف درهم، وبعث الى عبد الله بخمسمائة ألف درهم. فقال عبد الله: ما يقع هذا من ديني، ولا فيه قضاء، ولا ما اريد. فأما الحسن فأخذها وقضى دينه. واما الحسين فأخذها وقضى دينه، وقسم ثلث ما بقي في أهل بيته ومواليه. وأما عبد الله فقضى دينه وفضل عشرة آلاف درهم، فدفعها إلى الرسول الذي جاء بالمال، فسأل معاوية رسوله ما فعل القوم بالمال ؟ فأخبره بما صنعوا بأموالهم). [١] (١٦٥) - ٢٦ - وروى ابن كثير انه لما استقرت الخلافة لمعاوية كان الحسين يتردد إليه مع أخيه الحسن، فيكرمهما معاوية إكراما زائدا ويقول لهما: مرحبا وأهلا، ويعطيهما عطاء جزيلا، وقد أطلق لهما في يوم واحد مائتي ألف، وقال: خذاها وأنا ابن هند، والله لا يعطيكماها أحد قبلي ولا بعدي، فقال الحسين [عليه السلام]: (والله لن تعطي أنت ولا أحد قبلك ولا بعدك رجلا منا). [٢] (١٦٦) - ٢٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أبراهيم، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الاهوازي، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدثني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم القرشي، أخبرنا عمرو بن دحيم، أخبرنا محمد بن إبراهيم البغدادي، أخبرنا الحسن بن الربيع، أخبرنا إسحاق بن عيسى البلخي الحافظ، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة قال: دخل الحسن والحسين عليهما السلام على معاوية فأمر لهما في وقته بمأتي ألف درهم وقال: خذاها وأنا ابن هند، ما أعطاها
[١] - دلائل الامامة ٦٧.
[٢] - البداية. النهاية. ٨: ١٦١.