كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٩٤
هي حرمة الله، وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله، وعلى أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط. قال أمير المؤمنين عليه السلام: فصعقت حين فهمت الكلمة من الامين جبرئيل عليه السلام حتى سقطت على وجهي، وقلت: نعم قبلت ورضيت، وإن انتهكت الحرمة و عطلت السنن، ومزق الكتاب، وهدمت الكعبة، وخضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط صابرا محتسبا أبدا، حتى أقدم عليك. ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة والحسن والحسين وأعلمهم مثل ما أعلم أمير المؤمنين عليه السلام، فقالوا مثل قوله، فختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار، ودفعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام. فقلت لابي الحسن: بأبي أنت وامي ألا تذكر ما كان في الوصية ؟ فقال: سنن الله وسنن رسوله صلى الله عليه وآله. فقلت: أكان في الوصية توثبهم وخلافهم على أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال: نعم، والله شيئا شيئا وحرفا حرفا، أما سمعت قول الله عز وجل: إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين [١]، والله لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لامير المؤمنين وفاطمة عليهما السلام: أليس قد فهمتما ما تقدمت به إليكما وقبلتماه ؟ فقالا: بلى، وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا). [٢] (٧٠) - ٧٠ - روى المجلسي عن محمد بن العباس، عن محمد بن عمام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهم السلام قال: (جمع رسمل الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وفاطمة والحسن
[١] - يس: ١٢.
[٢] - الكافي ١: ٢٨١ حديث ٤، بحار الانوار ٢٢: ٤٧٩ حديث ٢٨، تفسير البرهان ٤: ٥ حديث ١.