كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٢٠
عم ! إني أتصبر وما أصبر، إني أخاف عليك في هذا الوجه الهلاك والاستئصال ! إن اهل العراق قوم غدر فلا تقربنهم ! أقم بهذا البلد فإنك سيد أهل الحجاز، فإن كان أهل العراق يريدونك - كما زعموا - فاكتب إليهم فلينفوا عدوهم ثم أقدم عليهم، فإن أبيت إلا أن تخرج فسر إلى اليمن فإن بها حصونا وشعابا، وهي أرض عريضة طويلة، وتبث دعاتك، فإني أرجو ان يأتيك عند ذلك الذي تحب في عافية. فقال له الحسين عليه السلام: (يابن عم، إني والله لاعلم أنك ناصح مشفق، ولكني أزمعت [١] وأجمعت على المسير !). فقال له ابن عباس: فإن كنت سائرا فلا تسر بنسائك وصبيتك، فوالله إني لخائف أن تقتل... [٣] وقال ابن عساكر: إنه عليه السلام قال: يا ابا العباس انك شيخ قد كبرت. [٣] فخرج ابن عباس من عنده وهو يقول: واحبيباه، ثم مربا بن الزبير واقبل إليه فقال: قرت عينيك يا ابن الزبير هذا الحسين بن علي عليهما السلام يخرج إلى العراق ويخليك والحجاز. (٢٩٠) - ٩٢ - وقال الطبري أبو جعفر: حدثنا محروز بن منصور عن أبي مخنف لوط بن يحيى، قال: حدثنا عباس بن عبد الله عن عبد الله بن عباس، قال: أتيت الحسين عليه السلام وهو يخرج الى العراق فقلت له: يا بن رسول الله لا تخرج. فقال: (يا بن عباس أما علمت ان منعتني من هناك فان مصارع أصحابي هناك). قلت له فأنى لك ذلك ؟
[١] - ازمعت: عزمت عليه وقصدت.
[٢] - تأريخ الطبري عليه السلام للخوارزمي ٥: ٧٣ واضاف في آخره انى استخير الله تعالى في هذا الامر ماذا يكون، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢١٧، واضاف في آخره: لابد من العراق، الكامل في التأريخ ٢: ٥٤٦، البداية والنهاية ٨: ١٧٣، وفعة الطف: ١٥٠.
[٣] - تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين عليه السلام): ٢٠٤، ينابيع المودة: ٣٨٢.