كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٦٢
يزيد من نفسه على موقع رأيه، فخذ ليزيد فيما أخذ به من استقرائه الكلاب المهارشة عند التحارش، والحمام السبق لاترابهن، والقينات ذوات المعازف، وضروب الملاهي، تجده ناصرا، ودع عنك ما تحاول. فما أغناك أن تلقى الله جور هذا الخلق بأكثر مما أنت لاقيه، فوالله ما برحت تقدر باطلا في جور، وحنقا في ظلم، حتى ملاءت الاءسقية، وما بينك وبين الموت الا غمضة، فتقدم على عمل محفوظ في يوم مشهود، ولات حين مناص، ورأيتك عرضت بنا بعد هذا الاءمر، ومنعتنا عن آبائنا، ولقد لعمر الله أورثنا الرسول صلى الله عليه وآله ولادة، وجئت لنابها ما حججتم به القائم عند موت الرسول، فأذعن للحجة بذلك، ورده الايمان إلى النصف، فركبتم الاءعاليل، وفعلتم الافاعيل، وقلتم: كان ويكون، حتى أتاك الاءمر يا معاوية من طريق كان قصدها لغيرك، فهناك فاعتبروا يا اولى الاءبصار، وذكرت قيادة الرجل القوم بعهد رسول الله صلى الله عليه وآله وتأميره له، وقد كان ذلك ولعمرو بن العاص يومئذ فضيلة بصحبة الرسول، وبيعته له، وما صار لعمرو يومئذ حتى أنف القوم إمرته، وكرهوا تقديمه، وعدوا عليه افعاله فقال صلى الله عليه وآله: لا جرم معشر المهاجرين لا يعم عليكم بعد اليوم غيرى، فكيف يحتج بالمنسوخ من فعل الرسول في أوكد الاءحوال وأولاها بالمجتمع عليه من الصواب ؟ أم كيف صاحبت بصاحب تابع وحولك من لا يؤمن في صحبته، ولا يعتمد في دينه وقرابته، وتتخطاهم إلى مسرف مفتون، تريد أن تلبس الناس شبهة يسعد بها الباقي في دنياه، وتشقى بها في آخرتك، إن هذا لهو الخسران المبين، وأستغفر الله لى ولكم). [١] (٢٣٥) - ٣٧ - ث احتجب عن الناس ثلاثة ايام لا يخرج، ثم خرج فأمر المنادي أن ينادي في الناس: أن يجتمعوا لامر جامع، فاجتمع الناس في المسجد وقعد
[١] - الامامة والسياسة ١: ١٨٦، أعيان الشيعة ١: ٥٨٣، الغدير ١٠: ٢٤٨، تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٢٨.