كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٦٥
فقال له معاوية: أبا عبد الله ! انصرف إلى أهلك راشدا، واتق الله في نفسك، واحذر أهل الشام أن يسمعوا منك ما قد سمعته فأنهم أعداؤك وأعداء أبيك. قال: فانصرف الحسين عليه السلام إلى منزله. [١] (٢٣٧) - ٣٩ - وفي رواية: عن محمد بن سيرين قال: لما بايع حج فمر بالمدينة فخطب الناس فقال إنا قد بايعنا يزيد فبايعوه فقال الحسين بن على عليهما السلام فقال (أنا والله أحق بها منه، فإن أبى خير من أبيه، وجدى خير من جده، وأمى خير من أمه، وأنا خير منه. فقال: أما ما ذكرت أن جدك خير من جده فصدقت رسول الله صلى الله عليه وآله خير من أبى سفيان، وأما ما ذكرت أن أمك خير من أمه فصدقت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله خير من بنت بحدل، وأما ما ذكرت أن أباك خير من أبيه فقد قارع أبوك أباه فقضى الله لابيه على أبيك، وأما ما ذكرت أنك خير منه فلهوارب منك وأعقل ما يسرني به مثلك ألف. [٢] وأما في رحلة الثانيه لمعاوية في سنة ستة وخمسين. (٢٣٨) - ٤٠ - روى الانبنى (ره) وابن اثير: أنه فلما بايعه اهل العراق والشام سار الى الحجاز في ألف فارس، فلما دنا من المدينة لقيه الحسين بن على عليه السلام أول الناس، فلما نظر إليه قال: لا مرحبا ولا أهلا ! بدنة يترقرق دمها والله مهريقه ! قال: (مهلا، فإني والله لست بأهل لهذه المقالة) ! قال: بلى ولشر منها. ولقيه ابن الزبير فقال: لا مرحبا ولا أهلا ! خب ضب تلعة، يدخل رأسه ويضرب بذنبه ويوشك والله أن يؤخذ بذنبه ويدق ظهره، نحياه عني، فضرب وجه
[١] - الفتوح ٣: ٣٤٣.
[٢] - مجمع الزوائد ٥: ١٩٨.