كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٠٠
(٤٨٨) - ٢٩٠ - وتمثل عليه السلام بأشعار ضرار بن الخطاب الفهرى، قالها يوم الخندق وتمثل بها امير المؤمنين عليه السلام يوم صفين، والحسين يوم قتل: مهلا بنى عمنا ضلامتنا ان بنا سورة من القلق لمتكلم نخمل السيوف ولا تغمز اسحابنا من الدقق إني لانمى إذا انتميت إلى عز عزيز ومعشر صدق بيض سباط كأن أعينهم تكحل يوم الهياج بالعلق [١] (٤٨٩) - ٢٩١ - وقال عليه السلام: (اللهم إن أهل العراق غروني وخدعوني، وصنعوا بأخي ما صنعوا، اللهم شتت عليهم مرهم، وأحصهم عددا). [٢] (٤٩٠) - ٢٩٢ - وجعل الحسين عليه السلام يطلب الماء وشمر يقو له: والله لا ترده أو ترد النار، فقال له رجل: ألا ترى إلى الفرات يا حسين كأنه بطون الحيتان، والله لاتذوقه أو تموت عطشا. فقال الحسين عليه السلام: (اللهم أمته عطشا). قال: والله لقد كان هذا الرجل يقول: اسقوني ماء، فيؤتى بماء فيشرب حتى يخرج من فيه، ثم يقول: اسقوني قتلني العطش، فلم يزل كذلك حتى مات. ثم رماه رجل من القوم يكنى أبا الحتوف الجعفي بسهم فوقع السهم في جبهته، فنزعه من جبهته، فسالت الدماء على وجهه ولحيته، فقال عليه السلام: (اللهم إنك ترى ما أنا فيه من عبادك هؤلاء العصاة، اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تذر على وجه الارض منهم أحدا، ولا تغفر لهم أبدا). ثم حمل عليهم كالليث المغضب، فجعل لا يلحق منهم أحدا إلا بعجه بسيفه
[١] - الاغانى ١٩: ١٩١.
[٢] - ديوان الحسين بن على عليهما السلام: ١٠٠.