كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٥١
العقبة (٣٣٥) - ١٣٧ - فنزل عليها، فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له: عمر (و) بن لوذان، قال له: أين تريد ؟ قال له الحسين عليه السلام: (الكوفة)، فقال له الشيخ: أنشدك الله لما انصرفت، فوالله ما تقدم إلا على الاسنة، وحد السيوف، وإن هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤنة القتال ووطأوا لك الأشياء، فقدمت عليهم، كان ذلك رأيا، فأما على هذه الحال التي تذكر فإني لا أرى لك أن تفعل. فقال له: (يا عبد الله ليس يخفى علي الرأي ولكن الله تعالى لا يغلب على أمره.) ثم قال عليه السلام: (والله لا يدعونني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي، فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم، حتى يكونوا أذل فرق الاءمم)، [١] (٣٣٦) - ١٣٨ - وقال ابن قولوية: حدثني جماعة مشايخي منهم علي بن الحسين و محمد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد ابن محمد ومحمد بن الحسين وابراهيم بن هاشم، جميعا عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لما صعد الحسين عليه السلام عقبة البطن قال لاصحابه: (ما ارانى الا مقتولا). قالوا: وماذاك يا أبا عبد الله ؟ قال: (رؤيا رأيتها في المنام)،
[١] - الارشاد: ٢٢٣، الكامل في التاريخ ٢: ٥٤٩ الى قوله (لا يغلب على امره)، بحار الانوار ٤٤: ٣٧٥ وفي الاخيرين ببطن العقبة، العوالم ١٧: ٢٢٥، اعيان الشيعة ١: ٥٩٥ وفى بعض الروايات من فرم الامه.