كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٥٩
أقدم نفسي لا أريد بقاءها لتلقى خميسا في الوغاء عرمرما فإن عشت لم ألم وإن مت لم أذم كفى بك ذلا أن تعيش مرغما [١] (٣٤٧) - ١٤٩ - وف يرواية: فلما ذهبوا لينصرفوا حال القوم بينهم وبين الانصراف، فقال الحسين عليه السلام للحر: ثكلتك أمك ما تريد ؟ قال له الحر: اما لو غيرك من العرب يقولها لى وهو على مثل الحال التى أنت عليها ما تركت ذكر أمه بالثكل كائنا من كان ولكن والله مالى الى ذكر أمك من سبيل إلا بأحسن ما نقدر عليه، فقال له الحسين عليه السلام: فما تريد ؟ قال: اريد أن انطلق بك الى الامير عبيدالله، قال: إذا والله لا أتبعك. قال: إذا والله لا أدعك فترادا القول ثلاث مرات، فلما كثر الكلام بينهما قال له الحر: إنى لم أومر بقتالك إنما أمرت أن لا أفارقك حتى أقدمك الكوفة، فإذا أبيت فخذ طريقا لا يدخلك الكوفة ولا تردك الى المدينة تكون بينى وبينك نصفا حتى أكتب إلى الامير عبيد الله فلعل الله أن يأتي بأمر يرزقنى فيه العافية من أن أبتلى بشئ من امرك فخذ هيهنا، فتيا يسرعن طريق العذيب والقادسية، فسار الحسين عليه السلام وسار الحر في أصحابه يسايره وهو يقول: يا حسين انى اذكرك الله في نفسك فانى اشهد لئن قتلت لتقتلن، فقال له الحسين عليه السلام: افبالموت تخوفنى وهل يعدوا بكم الخطب أن تقتلوني وساقول كما قال اخو الاوس لابن عمه... الخ. [٢]
[١] - الفتوح ٥: ٨٧، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٣٢، بحار الانوار ٤٥: ٢٣٨ وفيه الاشعار فقط، مع اختلاف.
[٢] - الارشاد: ٢٢٥، تاريخ الطبري ٣: ٣٠٦، العوالم ١٧: ٢٢٨، مع اختلاف في الاشعار.