كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٩٥
والحسين وأغلق عليه وعليهم الباب، وقال: يا أهلي وأهل الله إن الله عز وجل يقرأ عليكم السلام، وهذا جبرئيل معكم في البيت، يقول: إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة، فما تقولون ؟ قالوا: نصبر يا رسول الله لأمر الله، وما نزل من قضائه حتى نقدم على الله عز وجل ونستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله، فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى سمع نحيبه من خارج البيت، فنزلت هذه الاية: وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا [١] أنهم سيصبرون، أي سيصبرون كما قالوا صلوات الله عليهم). [٢] (٧١) - ٧١ - - عن جابر وعن ابن عباس في قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا [٣]. قال: لما نزلت على محمد صلى الله عليه وآله قال: (يا جبريل نفسي قد نعيت. قال: جبريل عليه السلام: الاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى [٤]، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بلالا أن ينادي بالصلاة جامعة، فاجتمع المهاجرون والانصار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بالناس، ثم صعد المنبر فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم خطب خطبة وجلت منها القلوب وبكت منها العيون. ثم قال: (أيها الناس، أي نبى كنت لكم) ؟ قالوا: جزاك الله من نبى خيرا، كنت لنا كالاب الرحيم وكالاخ الناصح
[١] - الفرقان: ٢٠.
[٢] - بحار الانوار ٢٤: ٢١٩ حديث ١٦.
[٣] - النصر: ١.
[٤] - الضحى: ٥.