كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٠١
وردتها فأتوني). فقالوا: يا حجة الله مرنا نسمع ونطع، فهل تخشى من عدو يلقاك فنكون معك ؟ فقال عليه السلام: (لا سبيل لهم على ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي). [١] (٢٧٥) - ٧٧ - وأتته أفواح مسلمي الجن، فقالوا: يا سيدنا نحن شعتك وأنصارك فمرنا بأمرك وما تشاء، فلو أمرتنا بقتل كل عدو لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك، فجزاهم الحسين عليه السلام خيرا، وقال عليه السلام لهم: (أوما قرأتم كتاب الله المنزل على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة [٢]، وقال سبحانه وتعالى لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم [٣]، وإذا أقمت بمكاني فبماذا يبتلى هذا الخلق المتعوس ؟ وبماذا يختبرون ؟ ومن ذايكون ساكن حفرتي بكربلا ؟ وقد اختارها الله تعالى يوم دحا الاءرض، وجعلها معقلا لشيعتنا، ويكون لهم أمانا في الدنيا والاخرة، ولكن تحضرون يوم السبت، وهو يوم عاشوراء الذي في آخره اقتل ولا يبقى بعدي مطلوب من أهلي ونسبي وإخوتي وأهل بيتي، ويسار برأسي إلى يزيد لعنه الله). فقالت الجن: نحن والله يا حبيب الله وابن حبيبه، لولا أن أمرك طاعة وأنه لا يجوز لنا مخالفتك، قتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك. فقال صلوات الله عليه لهم: (نحن والله أقدر عليهم منكم ولكن (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينه [٤]) [٥].
[١] - بحار الانوار ٤٤: ٣٣٠، العوالم ١٧: ١٨٠.
[٢] - النساء: ٧٨.
[٣] - آل عمران: ١٥٤.
[٤] - الانفال: ٤٢.
[٥] - بحار الانوار ٤٤: ٣٣، العوالم ١٧: ١٧٩، اللهوف ٢٨: نقله حين خروجه من مكة.