كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٥٠
إبائه عليه السلام عن بيع الصدقة (٢٢٤) - ٢٦ - ولكثرة سخائه وجوده قد ضاق الامر عليه، فركبه دين، فاغتنمه معاويه، فكتب له وارسل إليه مائتي ألف دينار يريد أن يشترى منه عين أبي نيزر التي حفرها أمير المؤمنين عليه السلام بيده الشريفة وأوقفها على فقراء أهل المدينة وابن السبيل، فأبى الحسين عليه السلام أن يبيعها وقال: (إنما تصدق بها أبي ليقى الله بها وجهه حر النار، ولست بائعها بشئ) [١]. كلامه عليه السلام في قتل حجر ومن الفجائع التي ارتكبها معاوية في أخر عمره قتل حجر بن عدي وأصحابه، وكان حجر من أعبد أهل زمانه ومن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام، فأراد معاوية بذلك اظهار الخصومة وابادة الشيعة. (٢٢٥) - ٢٧ - روى الطبرسي عن صالح بن كيسان قال: لما قتل معاوية حجر بن عدى و أصحابه حج ذلك العام فلقي الحسين بن علي عليهما السلام فقال: يا أبا عبد الله هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه وشيعة أبيك ؟ فقال عليه السلام (وما صنعت بهم) ؟ قال: قتلناهم، وكفناهم، وصلينا عليهم. فضحك الحسين عليه السلام ثم قال: (خصمك القوم يا معاوية، لكننا لو قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا صلينا عليهم ولا قبرناهم، ولقد بلغني وقيعتك في على وقيامك ببغضنا، واعتراضك بني هاشم بالعيوب، فإذا فعلت ذلك فارجع إلى نفسك، ثم سلها الحق عليها ولها، فان لم تجدها أعظم عيبا فما أصغر عيبك فيك،
[١] - الكامل المبرد ٣: ٢٠٨.