كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٦٢
عذيب الهجانات ومعهم دليلهم الطرماح بن عدي [١] على فرسه، فلما انتهوا الى الحسين عليه السلام انشدوه هذه الابيات: يا ناقتي لا تذعري من زجري وشمري قبل طلوع الفجر بخير ركبان وخير سفر حتى تحلي بكريم النجر الماجد الحر رحيب الصدر اتى به الله لخير أمر ثمة أبقاه بقاء الدهر فقال [الحسين عليه السلام]: (أما والله إني لارجو أن يكون خيرا ما أراد الله بنا قتلنا أم ظفرنا) !. وأقبل الحر بن يزيد فقال [للامام عليه السلام]: إن هؤلاء النفر الذين من أهل الكوفة ليسوا ممن أقبل معك، وأنا حابسهم أو رادهم. فقال له الحسين عليه السلام: (لامنعنهم مما أمنع منه نفسي، إنما هؤلاء أنصاري وأعواني، وقد كنت أعطيتني أن لا تعرض لي بشئ حتى يأتيك كتاب من ابن زياد). فقال الحر: أجل، لكن لم يأتوا معك. قال الحسين عليه السلام: (هم أصحابي وهم بمنزلة من جاء معي، فان تممت علي ما كان بيني وبينك وإلا ناجزتك) ! فكف عنهم الحر. [٢] (٣٥٣) - ١٥٥ - ثم قال لهم الحسين عليه السلام: (أخبروني خبر الناس وراءكم) ؟ فقال له مجمع بن عبد الله العائذي - وهو أحد النفر الاربعة الذين جاؤوه: أما أشراف الناس فقد اعظمت ررشوتهم وملئت غرائزهم، يستمال ودهم ويستخلص به نصيحتهم، فهم ألب واحد عليك !
[١] - نقل في بعض الكتب ملاقاته عليه السلام مع الطرماح في منزل ذى حسم كما اشرنا إليه في محله.
[٢] - تاريخ الطبري ٣: ٣٠٧، الكامل في التاريخ ٢: ٥٥٣، البداية والنهاية ٨: ١٨٧، اعيان الشيعة ١: ٥٩٧ مع اختلاف واختصار في الثلاثة الاخيرة، وقعة الطف: ١٧٣.