كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٤٥
وفى رواية: قال الحسين عليه السلام لزهير بن قين وسعيد بن عبد الله: (تقدما امامى حتى اصلى الظهر) فتقدما امامه في نحو من نصف اصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف. [١] (٤٢٢) - ٢٢٤ - روى عن الحسين عليه السلام: (انه صلى عبند مصابة صلاة الخوف بأصحابة) [٢]. (٤٢٣) - ٢٢٥ - وقيل: صلى الحسين عليه السلام واصحابة فرادى بالايماء، كما ورد في زيارتة: أشه انك قد اقمت الصلاة، ولقد أقام الصلاة في موقف تذهل منه العقول، وتذرف منه الدموع، وذلك لما زالت الشمس يوم عاشوراء صلى الظهر بأى نحو تمكن، ولكن لم يتمكن من صلاة العصر فصلاها صلاة لم يصلها أحد قبله و لابعده، ووضوؤها من دم جبهته، وركوعها حين انحنى على قربوس سرجه و أخذ السهم، وسجودها حين سقط على الارض لكن لم يتمكن من وضع الجبهة على التراب، لانه اصيب بحجر فوضع خده الايمن وتشهده حين جلس على ركبتيه وأخذ السهم من نحره، فلما فرغ من صلاته حرض أصحابه على القتال. وقال: (يا اصحابي ان هذه الجنة قد فتحت ابوابها، واتصلت انهارها، و اينعت ثمارها، وزينت قصورها، وتألفت ولدانها وحورها، وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله والشهداء الذين قتلوا معه وأبي وامي يتوقعون قدومكم، و يتباشرون بكم، وهم مشتاقون اليكم، فحاموا عن دين الله وذبوا عن حرم رسول الله). ثم انه عليه السلام صاح بأهله ونسائه، فخرجن مهتكات الجيوب وصحن: يا معشر المسلمين ويا عصبة المؤمنين، الله الله حاموا عن دين الله وذبوا عن حرم
[١] - الدمعة الساكبة ٤: ٣٠١، اعيان الشيعة ١، ٦٠٦.
[٢] - الخلاف ١: ٢٣١.