كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٢٦
أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول: صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل الانجيل بإنجيلهم حتى ينطق الانجيل فيقول: صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول: صدق علي ما كذب... ثم امر الحسن عليه السلام بأن يخطب، فخطب ثم امر الحسين عليه السلام وقال: (يا بني قم فاصعد فتكلم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي، فيقولون: إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك). فصعد الحسين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه وآله صلاة موجزة، ثم قال: (معاشر الناس سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: ان عليا مدينة هدى، فمن دخلها نجى ومن تخلف عنها هلك)، فوثب إليه علي عليه السلام فضمه إلى صدره وقبله ثم قال: (معاشر الناس اشهدوا انهما فرخا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو سائلكم عنهما). [١] تهنئة الخضر لامير المؤمنين عليه السلام بالخلافة (٩٧) - ٢٣ - روى المجلسي عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن ابيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليهما السلام (كان في مسجد الكوفة يوما، فلما جنه الليل أقبل رجل من باب الفيل عليه ثياب بيض، فجاء الحرس وشرطة الخميس، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: ما تريدون ؟ فقالوا: رأينا هذا الرجل أقبل إلينا فخشينا أن يغتالك، فقال: كلا فانصرفوا رحمكم الله، أتحفظوني من أهل الارض ؟ فمن يحفظني من أهل السماء ؟ ومكث الرجل عنده مليا يسأله، فقال: يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء وزينة وكمالا ولم تلبسك، ولقد افتقرت إليك امة
[١] - أمالى الصدوق ٢٨٠، ينابيع الوده ٨٢.