كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٥٥
قال: فلما بعث الله عزوجل نبينا محمد صلى الله عليه وآله قا ل: يا محمد وما كنت بجانب الطور إذ نادينا [١] امتك بهذه الكرامة، ثم قال عزوجل لمحمد صلى الله عليه وآله: قل: الحمد لله رب العالمين على ما اختصصتني به من هذه الفضيلة، وقال لامته: قولوا أنتم: الحمد لله رب العالمين على ما اختصصتنا به من هذه الفضائل). [٢] تفسير: (إذ اخذنا ميثاقكم) (٥٣٢) - ٥ - وفى قوله عزوجل: واذ أخذنا ميثاقكم الاية، قال الامام العسكري عليه السلام: قال تعالى لهم: (واذ أخذنا أي واذكروا إذ أخذنا ميثاقكم و عهودكم أن تعملوا بما في التوراة وما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع [من] الكتاب المخصوص بذكر محمد وعلى والطيبين من آلهما بأنهم سادة الخلق و القوامون بالحق. وإذ أخذنا ميثاقكم أن تقروا به، وأن تؤدوه إلى أخلافكم وتأمروهم أن يؤدوه إلى أخلافهم إلى آخر مقدراتي في الدنيا ليؤمنن بمحمد نبى الله وليسلمن له ما يأمروهم في علي ولى الله عن الله، وما يخبرهم به من أحوال خلفائه بعده القوامين بحق الله، فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه. ورفعنا فوقكم الطور الجبل، أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر اسلافكم فرسخا في فرسخ، فقطعها وجاء بها فرفعها فوق رؤوسهم، فقال موسى: إما أن تأخذوا بما امرتم به فيه، وإما أن القي عليكم هذا الجبل، فالجئوا إلى قبوله كارهين إلا من عصمه الله من العناد فإنه قبله طائعا مختارا.
[١] - القصص: ٤٦.
[٢] - عيون اخبار الامام الرضا عليه السلام ١: ٢٥٤ حديث ٣٠ كنز الدقائق ١: ٤٧، بحار الانوار ٩٢: ٢٢٤ حديث ٢ تفسير العسكري عليه السلام، ٣٠ وفيه عن الامام زين العابدين عليه السلام