كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٨٤
مروان. وروى ابن عساكر: قد كان الوليد اغلظ للحسين عليه السلام فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه فقال الوليد: ان هجنا بابى عبد الله الا اسدا فقال له مروان - أو بعض جلسائه - اقتله قال الوليد ان ذلك لدم مضنون في بنى عبد مناف. فلما صار الوليد الى منزله قالت له امرائته اسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أسببت حسينا ؟ قال: هو بدأ فسبني. قالت: وان سبك حسين تسبه وان سب اباك تسب اباه ؟ قال: لا. [١] كلامه عليه السلام مع مروان (٢٥٢) - ٥٤ - وأصبح الحسين عليه السلام من الغد خرج من منزله ليستمع الاخبار، فإذا هو بمروان بن الحكم قد عارضه في طريقه، فقال: أبا عبد الله ! إني لك ناصح فاطعني ترشد وتسدد. فقال الحسين عليه السلام (وما ذلك قل حتى أسمع). فقال مروان: أقول إني آمرك ببيعة أمير المؤمنين يزيد، فإنه خير لك في دينك ودنياك. فاسترجع الحسين عليه السلام وقال: (إنا لله وإنا إليه راجعون وعلى الاسلام السلام إذ قد بليت الامة براع مثل يزيد). ثم أقبل الحسين عليه السلام على مروان وقال: (ويحك ! أتأمرني ببيعة يزيد وهو رجل فاسق ! لقد قلت شططا من القول يا عظيم الزلل ! لا ألومك على قولك لانك اللعين الذي لعنك رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت في صلب أبيك الحكم بن أبي العاص، فإن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله لا يمكن له ولا منه
[١] - تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام الحسين: ٢٠٠.