كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٧٣
فلما سمع الامام عليه السلام نداءه قال: (وأخاه وا عباساه وامهجة قلباه فأتاه كالصقر إذا انحد رعلى فريسته، ففرقهم يمينا وشمالا بعد أن قتل سبعين رجلا منهم ونزل إليه. قال أبو مخنف: وحمله على ظهر جواده وأقبل به إلى الخيمة، وطرحه فيها وبكى بكاء شديدا، حتى بكى جميع من كان حاضرا، وقال عليه السلام: (جزاك الله من أخ خيرا، لقد جاهدت في الله حق جهاده). وصرخت زينب وقالت: وا أخاه وا عباساه واقلة ناصراه واضيعتاه من بعدك. فقال الحسين عليه السلام: (اي والله من بعده واضيعتاه وا انقطاع ظهراه)، فجعل الناء يبكين ويندبن عليه، وبكى الحسين عليه السلام، وأنشأ يقول: اخي يا نور عيني يا شقيقي فلي قد كنت كالركن الوثيق ايا ابن أبي نصحت أخاك حتى سقاك الله كأسا من رحيق أيا قمرا منيرا كنت عوني على كل النوائب في المضيق فبعدك لا تطيب لنا حياة سنجمع في الغداة على الحقيق ألا لله شكوائى وصبري وما ألقاه من ظماء وضيق ثم صاح الحسين عليه السلام: (وا أخاه وا عباساه وامهجة قلباه واقرة عيناه واقلة ناصراه، يعز والله علي فراقك)، ثم بكى بكاء شديدا، فحمله على ظهر جواده وأقبل به إلى الخيمة وهو يبكي حتى اغمي عليه). [١] وفي رواية لما جاء الحسين عليه السلام الى اخيه العباس انتحى عليه ليحتمله ففتح العباس عينيه فرأى اخاه الحسين يريد ان يحمله فقال له: الى اين تريد ان
[١] - معالى السبطين ١: ٤٤٠، المنتخب الطريحي: ٤٣١ وفيه من قوله (وخاه الى فراقك)، اسرار الشهادة: ٣٣٧ مع اختلاف.