كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٧
قال: فجاء ثالث وقال: يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة إنى أسير فأطعموني مما رزقكم الله، أطعمكم الله من موائد الجنة. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (يا فاطمة بنت محمد قد جاءك الاسير وله حنين، قم يا علي فأعطه. قال: فأخذت قرصا وأعطيته، وبات رسول الله صلى الله عليه وآله طاويا وبتنا طاوين مجهودين، فنزلت هذه الاية. ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما و أسيرا [١]. [٢] منها: تسابق الحسنين عليهم السلام في الكتابة (٣٣) - ٣٣ - روى في المراسيل: ان الحسن والحسين كانا يكتبان، فقال الحسن للحسين: (خطي أحسن من خطك)، وقال الحسين: (لا، بل خطي أحسن من خطك)، فقالا لفاطمة: (احكمي بيننا)، فكرهت فاطمة أن تؤذي أحدهما، فقالت لهما: (سلا اباكما)، فسألاه، فكره أن يؤذي أحدهما فقال: (سلا جدكما رسول الله صلى الله عليه وآله)، فقال صلى الله عليه وآله: (لا أحكم بينكما حتى أسأل جبرئيل)، فلما جاء جبرئيل قال: لا أحكم بينهما ولكن إسرافيل يحكم بينهما، فقال إسرافيل: لا أحكم بينهما ولكن اسأل الله أن يحكم بينهما، فسأل الله تعالى ذلك فقال تعالى: لا أحكم بينهما ولكن امهما فاطمة تحكم بينهما. فقالت فاطمة: أحكم بينهما يا رب وكانت لها قلادة فقالت لهما (أنا أنثر بينكما جواهر هذه القلادة، فمن أخذ منهما أكثر فخطه أحسن)، فنثرتها، وكان جبرئيل وقتئذ عند قائمة العرش، فأمره الله تعالى أن يهبط إلى الارض وينصف
[١] - الانسان: ٨
[٢] - تفسير فرات: ٥٢٦ حديث ٦٧٧، بحار الانوار ٣٥: ٢٥٢ حديث ٨ وفيه (يا باباه قل لماماه تطعمنا ناناه) تفسير البرهان ٤: ٤١٢، كنز الدقائق ١١: ١٣١ وفيمها مثل البحار.