كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥١٧
أذهب به إلى يزيد بن معاوية - لعنه الله - ليعطيني عليه مالا كثيرا. قالت: ومن هو ؟ قال: الحسين بن علي، فصاحت، وخرت مغشية عليها، فلما أفاقت، قالت: يا ويلك يا شر المجوس ! لقد آذيت محمدا في عترته، أما خفت من إله الأرض والسماء، حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيدة نساء العالمين. ثم خرجت من عنده باكية، فلما قامت رفعت الرأس وقبلته، ووضعته في حجرها، وجعلت تقبله، وتقول: لعن الله قاتلك وخصمه جدك المصطفى. فلما جن الليل غلب عليها النوم، فرأت كأن البيت، قد انشق بنصفين، وغشيه نور، فجاءت سحابة بيضاء، فخرج منها إمرأتان، فأخذتا الرأس من حجرها وبكتا. قالت: فقلت لهما: بالله من انتما ؟ قالت إحداهما: أنا خديجة بنت خويلد، وهذه ابنتي فاطمة الزهراء، ولقد شكرناك وشكرناك وشكر الله لك عملك، وأنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنة. قال: فانتبهت من النوم والرأس في حجرها، فلما أصبح الصبح جاء بعلها، لأخذ الرأس، فلم تدفعه إليه وقالت: ويلك طلقني، فوالله لاجمعني وإياك بيت. فقال: ادفعي لي الرأس، وافعلي ما شئت، فقالت: لا والله لاأدفعه إليك فقتلها، وأخذ الرأس فعجل الله بروحها إلى الجنة جوار سيدة النساء. [١] (٥١٣) - ٣١٥ - وارسل ابن زياد الرؤوس والاسارى الى الشام ليزيد. وروي مرسلا عن بعض الثقات عن ابي سعيد الشامي، قال: كنت يوما مع الكفرة اللئام الذين حملوا الرؤوس والسبايا إلى دمشق، فلما وصلوا إلى دير النصارى وقع بينهم أن نصر الخزاعي قد جمع عسكرا و يريد أن يهجم عليهم نصف الليل، ويقتل الأبطال ويجذل الشجعان ويأخذ الرؤوس والسبايا، فقال روسآء
[١] - مدينة المعاجز ٤: ١٢٤ حديث ١٨٥.