كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٧٣
قال: (أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمره بغسله واخبره ان جبرئيل يعينه عليه) ؟ قالوا: اللهم نعم. قال: (أتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال، في آخر خطبة خطبها: اني تركت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتى، فتمسكوا بها لن تضلوا) ؟ قالوا: اللهم نعم. فلم يدع شيئا انزله الله في علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة وفي أهل بيته من القرآن ولا على لسان نبيه صلى الله عليه وآله إلا ناشدهم فيه فيقول الصحابة: اللهم نعم قد سمعنا، ويقول التابع: اللهم قد حدثنيه من أثق به فلان وفلان، ثم ناشدهم انهم قد سمعوه يقول: من زعم انه يحبني ويبغض عليا فقد كذب ليس يحبني ويبغض عليا، فقال له قائل: يا رسول الله وكيف ذلك ؟ قال: لانه مني وانا منه من أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، فقالوا: اللهم نعم، قد سمعنا وتفرقوا على ذلك. [١] (٢٤١) - ٤٣ - وفى رواية اخرى فلما كان قبل موت معاوية بسنتين حج الحسين بن علي عليهما السلام وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عباس معه، وقد جمع الحسين بن علي عليهما السلام بنى هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم من حج منهم ومن لم يحج، ومن بالامصار ممن يعرفونه وأهل بيته، ثم لم يدع أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أبنائهم والتابعين ومن الانصار المعروفين بالصلاح والنسك إلا جمعهم، فاجتمع إليهم بمنى أكثر من ألف رجل، والحسين بن علي عليهما السلام في سرادقه عامتهم التابعون وأبناء الصحابة. فقام الحسين عليه السلام فيهم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد فان هذا الطاغية، قد صنع بنا وبشيعتنا ما قد علمتم، ورأيتم، وشهدتم، وبلغكم، وإني اريد أن أسألكم عن أشياء فان صدقت فصدقوني، وإن كذبت فكذبوني، اسمعوا
[١] - كتاب سليم بن قيس ٢٠٦.