كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٤٨
محمد المصطفى، قتل الوصي المجتبى، قتل علي المرتضى، قتل والله سيد الاوصياء، قتله أشقى الاشقياء) قال: فلما سمعت أم كلثوم نعي جبرئيل عليه السلام فلطمت على وجهها وخدها وشقت جيبها وصاحت: وا أبتاه، واعلياه، وامحمدا، واسيداه، ثم أقبلت إلى أخويها الحسن والحسين عليهما السلام فأيقظتهما وقالت لهما: لقد قتل أبوكما، فقاما يبكيان، فقال لها الحسن عليه السلام: يا اختاه كفي عن البكاء حتى نعرف صحة الخبر كيلا تشمت الاعداء، فخرجا فإذا الناس ينوحون وينادون: وا إماماه وا أمير المؤمنيناه، قتل والله إمام عابد مجاهد لم يسجد لصنم، كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله فلما سمع الحسن والحسين عليهما السلام صرخات الناس ناديا: وا أبتاه وا علياه ليت الموت أعدمنا الحياة. فلما وصلا الجامع ودخلا وجدا أبا جعدة بن هبيرة ومعه جماعة من الناس، وهم يجتهدون أن يقيموا الامام في المحراب ليصلي بالناس، فلم يطق على النهوض وتأخره عن الصف، وتقدم الحسن عليه السلام فصلى بالناس وأمير المؤمنين عليه السلام يصلي إيماء من جلوس، وهو يمسح الدم عن وجهه وكريمته الشريف، يميل تارة ويسكن اخرى. [١] وصية علي عليه السلام (١٢٢) - ٤٨ - روى عن مولانا وسيدنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه، عن جده عن أبيه الحسين بن علي أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين، قال: قال أبي أمير المؤمنين عليه السلام: يا بنى ألا اعلمك سرا من أسرار الله عز وجل،
[١] - بحار الانوار ٤٢: ٢٨٣.