كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٥٩
واسعة ومواقف مع بقية الصحابة ووجوه الامة، غير أن المؤرخين خلطوا أخبار الرحلتين بعضها ببعض. [١] وانا نذكر مواقف الامام تجاه معاوية في الرحلة الاولى أولا، ثم نتبعه بموقفه عليه السلام تجاهه في الرحلة الثانية. ففى الرحلة الاولى: لما قدم المدينة أرسل إلى الامام الحسين عليه السلام فخلا به فقال له: يابن أخي قد استوثق الناس لهذا الامر غير خمسة من قريش أنت تقودهم، يا بن أخي فما أربك إلى الخلاف ؟ قال الحسين عليه السلام: (ارسل إليهم فإن بايعوك كنت رجلا منهم، وإلا تكن عجلت على بأمر). قال: نعم، فأخذ عليه أن لا يخبر بحديثهما أحدا. [٢] (٢٣٣) - ٣٥ - ولكن روى الطبري هذه الواقعة في وقائع سنة ستة وخمسون واليك نصها: يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عون، قال: حدثنى رجل بنخلة، قال: بايع الناس ليزيد بن معاوية غير الحسين بن على عليهما السلام وابن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر وابن عباس، فلما قدم معاوية أرسل إلى الحسين بن علي عليهما السلام، فقال: يابن أخي، قد استوسق الناس لهذا الامر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم، يابن أخي، فما إربك إلى الخلاف ؟ قال: أنا أقودهم ! قال: نعم، أنت تقودهم. قال: (فأرسل إليهم، فإن بايعوا كنت رجلا منهم، وإلا لم تكن عجلت على
[١] - الغدير ١٠: ٢٤٢.
[٢] - الغدير ١٠: ٢٤٦.