كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٥
مزاجها كافورا، عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا، [١] قال: هي عين في دار النبي صلى الله عليه وآله يفجر إلى دور الانبياء والمؤمنين. يوفون بالنذر يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهما السلام وجاريتهم. ويخافون يوما كان شره مستطيرا [٢] يكون عابسا كلوحا. ويطعمون الطعام على حبه يقول: على شهوتهم للطعام وإيثارهم له مسكينا من مساكين المسلمين ويتيما من يتامى المسلمين وأسيرا من اسارى المشركين ويقولون إذا أطعموهم: إنما تطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولاشكورا. [٣] قال: والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في انفسهم فأخبر الله بإضمارهم، يقولون: لا نريد جزاء تكافوننا به ولاشكورا تثنون علينا به، ولكن إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه قال الله تعالى ذكره فوقاهم الله شر ذلك اليوم و لقاهم نضرة في الوجوه وسرورا في القلوب وجزاهم بما صبروا جنة يسكنوها وحريرا يفترشونه ويلبسونه متكئين فيها على الارائك و الاريكة: السرير عليه الحجلة لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا. [٤] قال ابن عباس: فبينا أهل الجنة في الجنة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان، فيقول أهل الجنة: يا رب إنك قلت في كتابك: لا يرون فيها شمسا ؟ ! فيرسل الله جل اسمه إليهم جبرئيل فيقول: ليس هذه بشمس، ولكن عليا وفاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما، ونزلت هل أتى فيهم إلى قوله
[١] - الانسان: ٦.
[٢] - الانسان: ٧.
[٣] - الانسان: ٩.
[٤] - الانسان: ١٢.
[٥] - الانسان: ١٣. (*)