كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٥١
وقد ظلمناك يا معاوية فلا توترن غير قوسك، ولا ترمين غير غرضك، ولا ترمنا بالعداوة من مكان قريب، فانك والله لقد أطعت فينا رجلا ما قدم إسلامه، ولا حدث نفاقه، ولا نظر لك فانظر لنفسك اودع) يعنى عمرو بن العاص. [١] اخذ معاوية البيعة ليزيد (٢٢٦) - ٢٨ - وكان في خلد معاوية يوم استقرت له الملوكية وتم له الملك العضوض أن يتخذ ابنه ولي عهده ويأخذ له البيعة، ويؤسس حكومة أموية مستقره في أبناء بيته، فلم يزل يروض الناس لبيعته سبع سنين، يعطي الاقارب، ويداني الاباعد وكان يبتلعه طورا، ويجتر به حينا بعد حين، يمهد بذلك السبيل، ويسهل حزونته، ولما مات زياد سنة ثلاث وخمسين وكان يكره تلك البيعة أظهر معاوية عهدا مفتعلا - على زياد - فقرأه على الناس فيه عقد الولاية ليزيد بعده، وأراد بذلك أن يسهل بيعة يزيد كما قاله المدائني. وقال أبو عمر [٢]: كان معاوية قد أشار بالبيعة ليزيد في حياة الحسن عليه السلام وعرض بها، ولكنه لم يكشفها ولا عزم عليها إلا بعد موت الحسن. ثم كتب معاوية بعد ذلك إلى مروان بن الحكم: إني قد كبرت سنى، ودق عظمي، وخشيت الاختلاف على الامة بعدي، وقد رأيت أن أتخير لهم من يقوم بعدي، وكرهت أن أقطع أمرا دون مشورة من عندك، فاعرض ذلك عليهم وأعلمني بالذي يردون عليك. فقام مروان في الناس فأخبرهم به، فقال الناس: أصاب ووفق، وقد أحببنا
[١] - الاحتجاج: ٢٩٦، كشف الغمة ٢: ٣٠، المحجة البيضاء ٤: ٢٢٧، وسائل الشيعة ٢: ٧٠٤ حديث ٣، بحار الانوار ٤٤: ١٢٩، حديث ١٩ و ٨١: ٢٩٨ حديث ١٥، جامع الاحاديث ٣: ١٦٠ حديث ٣٦٦٩.
[٢] - الاستيعاب ١: ١٤٢.