كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤١٨
عليه دين، فانه ليس من رجل يموت وعليه دين لا يدع له وفاء الا دخل النار). فقال إليه رجل فقال: إن امرأتي تكفلت عني. فقال: (وما كفالة امرأة، وهل تقضي امرأة). [١] خطبته عليه السلام صبيحة يوم عاشورا (٤٠٠) - ٢٠٢ - وقال ابن عساكر: أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضى، أنبأنا سهل بن بشر الاسفرائني، محمد بن الحسين بن أحمد بن السري، أنبأنا الحسين بن رشيق، أنبأنا يموت بن المزرع، أنبأنا محمد بن الصباح السماك، انبأنا بشر بن طائحة، عن رجل من همدان، قال: خطبنا الحسين بن علي عليهما السلام غداة اليوم الذي استشهد فيه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (عباد الله اتقوا الله وكونوا من الدنيا على حذر، فإن الدنيا لو بقيت لأحد أو بقيت عليها أحد، كانت الاءنبياء أحق بالبقاء، وأولى بالرضى، وأرضى بالقضاء، غير أن الله تعالى خلق الدنيا للبلاء، وخلق أهلها للفناء، فجديدها بال، ونعيمها مضمحل، وسرورها مكفهر، والمنزل بلغة والدار قلعة، فتزودوا، فإن خير الزاد التقوى، فاتقوا الله لعلكم تفلحون). [٢] خطبة الامام عليه السلام لاهل الكوفة (٤٠١) - ٢٠٣ - ولما دنا منه القوم دعا براحلته فركبها: ثم نادى بأعلى صوته يسمع جل الناس: (أيها الناس ! اسمعوا قولي، ولا تعجلوني حتى أعظكم بما لحق لكم على، و
[١] - احقاق الحق ١٩: ٤٢٩.
[٢] - تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين عليه السلام): ٢١٥.