كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٧١
ارجعوا الى امصاركم وقبائلكم فمن آمنتم من الناس ووثقتم به فادعوهم الى ما تعلمون من حقنا فاني أتخوف ان يدرس هذا الامر ويذهب الحق ويغلب، والله متم نوره ولو كره الكافرون) وما ترك شيئا مما أنزل الله فيهم من القرآن الا تلاه وفسره، ولا شيئا مما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في أبيه وأخيه وأمه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه، وكل ذلك يقول أصحابه: اللهم نعم، وقد سمعنا وشهدنا، ويقول التابعي اللهم قد حدثني به من اصدقه وأءتمنه من الصحابة، فقال: (انشدكم الله ألا حدثتم به من تثقون به وبدينه). [١] قال سليم فكان فيما ناشدهم الحسين عليه السلام وذكرهم ان قال (انشدكم الله أتعلمون ان علي بن ابي طالب كان أخا رسول الله صلى الله عليه وآله حين آخى بين اصحابه فآخى بينه وبين نفسه، وقال أنت اخي وأنا أخوك في الدنيا والاخرة) ؟ قالوا: اللهم نعم. قال: (انشدكم الله هل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وآله اشترى موضع مسجده ومنازله فابتناه ثم ابتنى فيه عشرة منازل تسعة له وجعل عاشرها في وسطها لابي، ثم سد كل باب شارع الى المسجد غير بابه فتكلم في ذلك من تكلم فقال: ما انا سددت ابوابكم وتحت بابه ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه، ثم نهى الناس ان يناموا في المسجد غيره، وكان يجنب في المسجد ومنزله في منزل رسول الله صلى الله عليه وآله فولد لرسول الله صلى الله عليه وآله وله فيه اولاد). قالوا: اللهم نعم. قال: (أفتعلمون ان عمر بن الخطاب حرص على كوة قدر عينه يدعها في منزله الى المسجد فأبى عليه، ث خطب فقال ان الله أمرني ان ابني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيرى وغير أخي وبنيه) ؟ قالوا اللهم نعم. قال: (أنشدكم الله أتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وآله نصبه يوم غدير خم فنادى له
[١] - كتاب سليم بن قيس: ٢٠٦، الغدير ١: ١٩٨ وفيه بعد قوله فكذبوني: اسمعوا مقالتي.