كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٨٠٥
الهى تقدس رضاك ان تكون له علة منك فكيف يكون له علة منى الهى أنت الغنى بذاتك ان يصل اليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عنى الهى ان القضاء والقدر يمنيني وان الهوى بوثائق الشهوة اسرني فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتبصرني واغنني بفضلك حتى استغني بك عن طلبي. انت الذي اشرقت الانوار في قلوب اوليائك حتى عرفوك ووحدوك وانت الذى ازلت الاغيار عن قلوب احبائك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا الى غيرك انت المؤنس لهم حيث أو حشتهم العوالم وانت الذى هديتهم حيث استبانت لهم المعالم. ماذا وجد من فقدك وما الذى فقد من وجدك ؟ ! لقد خاب من رضى دونك بدلا ولقد خسر من بغى عنك متحولا. كيف يرجى سواك وانت ما قطعت الاحسان وكيف يطلب من غيرك وانت ما بدلت عادة الامتنان ؟ يا من اذاق احباءه حلاوة المؤانسة فقاموا بين يديه متملقين ويا من البس اولياءه ملابس هيبته فقاموا بين يديه مستغفرين. انت الذاكر قبل الذاكرين وانت البادى بالاحسان قبل توجه العابدين وانت الجواد بالعطاء قبل طلب الطالبين وانت الوهاب ثم لما وهبت لنا من المستقرضين. الهي اطلبني برحمتك حتى اصل اليك واجذبني بمنك حتى اقبل عليك الهي ان رجائي لا ينقطع عنك وان عصيتك كما ان خوفي لايزايلنى وان اطعتك فقد رفعتني العوالم اليك وقد اوقعني علمي بكرمك عليك. الهي كيف اخيب وانت املي ؟ ام كيف اهان وعليك متكلي ؟ الهى كيف استعزو في الذلة اركزتنى ؟ ام كيف لا استعز واليك نسبتني ؟ الهى كيف لاافتقر و