كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٤
قال: وأى الجن ؟ قالت: جن نصيبين نفر من بني مليح، نسينا آية من كتاب الله عز وجل فبعثوني إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله، فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادي: أيتها الحية هذان شبلان رسول الله فاحفظيهما من العاهات والافات، ومن طوارق الليل والنهار، فقد حفظتهما وسلمتهما إليك سالمين صحيحين، وأخذت الحية الاية وانصرفت. فأخذ النبي صلى الله عليه وآله الحسن فوضعه على عاتقه الايمن، ووضع الحسين على عاتقه الايسر، وخرج على عليه السلام فلحق برسول الله صلى الله عليه وآله فقال له بعض أصحابه: بأبي أنت وأمي ادفع إلي أحد شبليك اخفف عنك، فقال: امض فقد سمع الله كلامك و عرف مقامك، وتلقاه آخر فقال: بأبي أنت وامي ادفع إلي أحد شبليك اخفف عنك، فقال: امض فقد سمع الله كلامك وعرف مقامك. فتلقاه على عليه السلام فقال: بأبي أنت وامي يا رسول الله ادفع إلى أحد شبلي و شبليك حتى اخفف عنك، فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إلى الحسن فقال: يا حسن هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له: والله يا جداه إن كتفك لأحب إلى من كتف أبي، ثم التفت إلى الحسين عليه السلام فقال: يا حسين هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له: (والله يا جداه إني لاقول لك كما قال أخي الحسن، إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي) فأقبل بهما إلى منزل فاطمة عليها السلام وقد ادخرت لهما تميرات فوضعتها بين أيديهما فأكلا وشبعا وفرحا. فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله: قوما الان فاصطرعا، فقاما ليصطرعا، وقد خرجت فاطمة في بعض حاجتها، فدخلت فسمعت النبي صلى الله عليه وآله وهو يقول: إيه يا حسن شد على الحسين فاصرعه.