كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦١
دعائه: يا نور يا برهان، يا منير يا مبين، يا رب اكفني شر الشر ورو آفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور. من دعا بهذا الدعا كان علي بن محمد شفيعه و قائده الى الجنة. وأن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده، وخليفة في أرضه، وعزا لامة جده، وهاديا لشيعته، وشفيعا لهم عند ربه، ونقمة على من خالفه، وحجة لمن والاه، وبرهانا لمن اتخذه إماما، يقول في دعائه: يا عزيز العز في عزه، ما أعز عزيز العز في عزه، يا عزيزا عزني بعزك، و أيدني بنصرك، وأبعد عني همزات الشياطين، وادفع عني بدفعك، وامنع عني بمنعك، واجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد، يا فرد يا صمد. من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل معه، ونجاه من النار ولو وجبت عليه. وان الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله تعالى ميثاقه في الولاية، و يكفر بها كل جاحد، فهو امام تقي نقي سار مرضى هادي مهدي، يحكم بالعدل و يأمر به، يصدق الله تعالى ويصدقه الله تعالى في قوله، يخرج من تهامة [١] حين تظهر الدلائل والعلامات، وله كنوز لاذهب ولافضة إلا خيول مطهمة [٢] ورجال مسومة [٣] يجمع الله تعالى له من أقاصي البلاد على عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه باسمائهم وأنسابهم وبلدانهم و طبائعهم وحلاهم وكناهم، كدادون مجدون في طاعته. فقال له أبي: وما دلايله وعلاماته يا رسول الله ؟
[١] - التهامة بالكسر وتخفيف الميم: بلاد شرقي الحجاز والنسبة إليه تهامي - مكة.
[٢] - المطهم: التام من كل شئ ووجه مطهم أي مجتمع مدور جميل
[٣] - وخيل المسومة أي المرعية والمسومة ايضا المعلمة.