كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٩٢
ذريتها). [١] (٢٦٤) - ٦٦ - وف يبعض الكتب: لما عزم على الخروج من الدينة أتته ام سلمة (رضى الله عنها) فقالت: يا بني لا تحزني بخروجك إلى العراق، فإني سمعت جدك يقول: (يقتل ولدي الحسين عليه السلام بأرض العراق في أرض يقال لها: كربلا. فقال لها: (يا اماه وأنا والله أعلم ذلك، وأني مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بد، وإني والله لاعرف اليوم الذي اقتل فيه، وأعرف من يقتلني، وأعرف البقعة التي ادفن فيها، وإني أعرف من يقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي، و إن أردت يا اماه اريك حفرتي ومضجعي). ثم أشار الى جهة كربلا، فانخفضت الارض حتى أراها مضجعه ومدفنه و موضع عسكره وموقفه ومشهده، فعند ذلك بكت ام سلمة بكاء شديدا، وسلمت أمره إلى الله. فقال لها: (يا اماه قد شاء الله عزوجل أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما و عدوانا، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشردين، وأطفالي مذبوحين مظلومين مأسورين مقيدين، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا). وفي رواية اخرى: قالت ام سلمة: وعندي تربة دفعها إلى جدك في قارورة فقال: (والله إني مقتول كذلك، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضا) ثم أخذ تربة فجعلها في قارورة وأعطاها إياها، وقال: (اجعليها مع قارورة جدي فإذا فاضتا دما فاعلمي أني قد قتلت). [٢] وفي رواية أنه لما أراد العراق قالت له ام سلمة: لا تخرج إلى العراق، فقد سمعت رسول الله يقول: (يقتل ابني الحسين بأرض العراق)، وعندي تربة دفعها
[١] - اللهوف ١٢.
[٢] - بحار الانوار ٤٤: ٣٣١، العوالم ١٧: ١٨٠، ينابيع المودة: ٤٠٥ الى قوله بكت ام سلمه بكاء شديدا.