كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٠٢
لقاؤه عليه السلام مع عبد الله العدوي (٢٧٦) - ٧٨ - ثم سار ال مكة إذ استقبله عبد الله بن مطيع العدوي، فقال أين تريد أبا عبد الله جعلني الله فداك ؟ ! قال: (أما في وقتي هذا أريد مكة، فإذا صرت إليها استخرت الله تعالى في أمري بعد ذلك). فقال له عبد الله بن مطيع: خارالله لك يا ابن بنت رسول الله فيما قد عزمت عليه، غير أني أشير عليك بمشورة فاقبلها مني. فقال له الحسين عليه السلام: (وما هي يا ابن مطيع ؟) قال: إذا أتيت مكة فاحذر أن يغرك أهل الكوفة، فيها قتل أبوك، وأخوك بطعنة طعنوه كادت أن تأتي على نفسه، فالزم الحرم فأنت سيد العرب في دهرك هذا، فوالله لئن هلكت ليهلكن أهل بيتك بهلاكك والسلام. [١] وروى الدينوري: أن الامام عليه السلام قال لابن مطيع: (يقضي الله ما احب). [٢] وقال الطبري: إنه عليه السلام قال: (أما الان فمكة و أما بعد فإنى استخير الله). [٣] وقال ابن عساكر: قرأت على أبي غالب ابن البناء عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن أبي عون، قال: لما خرج الحسين بن علي عليهما السلام من المدينة يريد مكة، مر بابن مطيع وهو
[١] - الفتوح ٥: ٢٥، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٩ وفيه: فودعه الحسين ودعا له بالخير، انساب الاشراف ٣: ١٥٥.
[٢] - الاخبار الطوال ٢٢٩.
[٣] - تاريخ الطبري ٣: ٢٧٦، الكامل في التاريخ ٢: ٥٣٣، اعيان الشيعة ١: ٥٨٨، وقعة الطف ٨٧.