كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٨٢
إله إلا أنت، جعلت قلوب أوليائك مسكنا لمشيتك، ومكمنا لارادتك، وجعلت عقولهم مناصب أوامرك ونواهيك، فأنت إذا شئت ما تشاء حركت من أسرارهم كوامن ما أبطنت فيهم، وأبدأت من إرادتك على ألسنتهم ما أفهمتهم به عنك في عقودهم بعقول تدعوك وتدعو إليك بحقائق ما منحتهم به، وإنى لاعلم مما علمتني مما أنت المشكور على ما منه أريتني، وإليه آويتنى. اللهم وإني مع ذلك كله عائذ بك، لائذ بحولك وقوتك، راض بحكمك الذى سقته إلى في علمك، جار بحيث أجريتني، قاصد ما أممتني، غير ضنين بنفسي فيما يرضيك عنى إذبه قد رضيتني، ولاقاصر بجهدي عما إليه ندبتنى، مسارع لما عرفتني، شارع فيما أشرعتني، مستبصر في ما بصرتني، مراع ما أرعيتني، فلا تخلني من رعايتك، ولا تخرجني من عنايتك، ولا تقعدني عن حولك، ولا تخرجني عن مقصد أنال به إرادتك، واجعل على البصيرة مدرجتي، و على الهداية محجتي، وعلى الرشاد مسلكي، حتى تنيلني وتنيل بي امنيتي، و تحل بي على ما به أردتني، وله خلقتني، وإليه آويتني، وأعذ أولياءك من الإفتتان بي، وفتنهم برحمتك لرحمتك في نعمتك تفتين الاجتباء، والاستخلاص بسلوك طريقتي، واتباع منهجي، وألحقني بالصالحين من آبائي وذوى رحمي). (١) ودعا في قنوته ايضا: [٩٧٥] - ٥ - (اللهم من أوى إلى مأوى فانت مأواي، ومن لجأ إلى ملجأ فأنت ملجأى، اللهم صل على محمد وآل محمد، واسمع ندائي، وأجب دعائي، واجعل مآبي عندك ومثواي، واحرسني في بلواي من إفتنان الامتحان، ولمة الشيطان، بعظمتك التى لا يشوبها ولع نفس بتفتين، ولاوارد طيف بتظنين، ولا يلم بها فرج ١ - مهج الدعوات: ٤٨، بحار الانوار ٨٥: ٢١٤ حديث ١.