كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٩٧
صار الى قبر اخيه الحسن ففعل مثل ذلك، ثم رجع إلى منزله. [١] (٢٧١) - ٧٣ - روى عبد الله بن سنان الكوفى، عن ابيه، عن جده أنه قال: خرجت بكتاب من أهل الكوفة الى الحسين عليه السلام وهو يومئذ بالمدينة فأتيته فقرأه فعرف معناه فقال: (انظرني الى ثلاثة ايام) فبقيت في المدينة ثم تبعته إلى أن صار عزمه بالتوجه إلى العراق، فقلت في نفسي امضي وأنظر إلى ملك الحجاز كيف يركب و كيف جلالته وشأنه، فأتيت إلى باب داره فرأيت الخيل مسرجة والرجال واقفين والحسين عليه السلام جالس على كرسي، وبنو هاشم حافون به، وهو بينهم كأنه البدر ليلة تمامه وكماله، ورأيت نحوأ من أربعين محملا وقد زينت المحامل بملابس الحرير والديباج، قال: فعند ذلك أمر الحسين عليه السلام بني هاشم بان يركبوا محارمهن على المحامل، فبينما أنا انظر وإذا بشاب قد خرج من دار الحسين عليه السلام وهو طويل القامة وعلى خده علامة ووجهه كالقمر الطالع وهو يقول: تنحو يا بنى هاشم، وإذا بأمرأتين قد خرجتا من الدار وهما تجران اذيالهما على الارض حياء من الناس، وقد حفت بهما امائهما، فتقدم ذلك الشاب إلى محمل من المحامل وجثى على ركبتيه، واخذ بعضديهما وأركبهما المحمل، فسألت بعض الناس عنهما فقيل: إما احداهما فزينب، والاخرى ام كلثوم بنتا امير المؤمنين. فقلت: ومن هذا الشاب ؟ فقيل لي: هو قمر بنى هاشم العباس بن امير المؤمنين. ثم رأيت بنتين صغيرتين كان الله تعالى لم يخلق مثلهما فجعل واحدة مع زينب والاخرى مع ام كلثوم، فسئلت عنهما فقيل لي: هما سكينة وفاطمة بنتا الحسين عليه السلام. ثم خرج غلام آخر كأنه البدر الطالع، ومعه امرأة، وقد حفت بها امائها،
[١] - الفتوح ٥: ٢١، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٧، بحار الانوار ٤٤: ٣٢٩، العوالم ١٧: ١٧٨.