كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٣٧
معه الحسنان عليهما السلام في جميع حروبه. الحسين عليه السلام في حرب الجمل (١٠٧) - ٣٣ - روى المفيد عن الكاتب، عن الزعفراني، عن الثقفي، عن اسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمر، قال: سمعت جابر بن يزيد الجعفي يقول: سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول: حدثني أبي عن جدي، قال: (لما توجه أمير المؤمنين عليه السلام من المدينة إلى الناكثين بالبصرة نزل الربذة، فلما ارتحل منها لقيه عبد الله بن خليفة الطائي وقد نزل بمنزل يقال له: (قائد)، فقربه أمير المؤمنين عليه السلام فقال له عبد الله: الحمد لله الذي رد الحق إلى أهله ووضعه في موضعه، كره ذلك قوم أم سروا به، فقد والله كرهوا محمدا صلى الله عليه وآله و نابذوه وقاتلوه، فرد الله كيدهم في نحورهم، وجعل دائرة السوء عليهم، والله لنجاهدن معك في كل موطن حفظا لرسول الله صلى الله عليه وآله فرحب به أمير المؤمنين وأجلسه إلى جنبه، وكان له حبيبا ووليا، وأخذ يسائله عن الناس، إلى أن سأله عن أبي موسى الأشعري فقال: والله ما أنا واثق به، وما آمن عليك خلافه إن وجد مساعدا على ذلك ! ! فقال أمير المؤمنين: والله ما كان عندي مؤتمنا ولا ناصحا، ولقد كان الذين تقدموني استولوا على مودته وولوه وسلطوه بالامرة على الناس، [١] ولقد أردت عزله فسألني الاشتر فيه وأن أقره فأقررته على كره مني له، وعملت على صرفه من بعد. قال: فهو مع عبد الله في هذا ونحوه إذ أقبل سواد كثير من قبل جبال طئ
[١] - جاء في هامش أمالي المفيد: يعني عمر وعثمان، لانه كان واليا على البصره في أيامهما، وكان عامل علي عليه السلام على الكوفة، فعزلة وولى عليها قرظة بن كعب.