كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٧٩
ما يقول). [١] (٢٤٥) - ٤٧ - فبينما هم كذلك في هذه المحاورة إذ رجع اليهما الرسول فقال: أبا عبد الله ! إن الامير قاعد لكما خاصة تقوما إليه ! قال: فزبره الحسين بن علي عليهما السلام ثم قال: (انطلق إلى أميرك لا أم لك ! فمن أحب أن يصير إليه منا فإنه صائر إليه، و أما أنا فإني أصير إليه الساعة إن شاء الله تعالى). (٢٤٦) - ٤٨ - ثم اقبل الحسين عليه السلام على من بحضرته فقال: (قوموا الى منازلكم فإني صائر الى هذا الرجل فأنظر ما عنده وما يريد). فقال له ابن الزبير: جعلت فداك يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ! إني خائف عليك أن يحبسوك عندهم فلا يفارقونك أبدا دون أن تبايع أو تقتل. فقال الحسين عليه السلام: (إني لست أدخل عليه وحدي، ولكن أجمع أصحابي إلي وخدمي وأنصاري وأهل الحق من شيعتي، ثم آمرهم أن يأخذ كل واحد سيفه مسلولا تحت ثيابه، ثم يصيروا بإزائي، فإذا أنا أو مأت إليهم وقلت: يا آل الرسول ادخلوا ! دخلوا وفعلوا ما أمرتهم به، فأكون على الامتناع، ولا أعطي المقادة والمذلة من نفسي، فقد علمت والله أنه جاء من الاءمر مالا قوام به، ولكن قضاء الله ماض في، وهو الذي يفعل في بيت رسوله ما يشاء ويرضى). [٢] وقال أبو مخنف: إنه عليه السلام قال: (أجمع فتياني الساعة، ثم أمشى إليه، فإذا بلغت الباب احتبسهم عليه ثم دخلت عليه). قا لابن الزبير: فاني أخافه عليك إذ دخلت. قال عليه السلام: (لا آتيه الا وأنا على الامتناع قادر). [٣]
[١] - المناقب لابن شهر آشوب ٤: ٨٨، بحار الانوار ٤٤: ٣٢٥، العوالم ١٧: ١٧٥.
[٢] - الفتوح ٥: ١١، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ١٨٢ وفيه عوض (لااعطي)، (دون) وبدل (قضاء الله) (قدر الله).
[٣] - تاريخ الطبري ٣: ٢٧٠، الكامل في التاريخ ٢: ٥٣٠، وفيه وأجلسهم على الباب وأدخل عليه، وقعة الطف، ٨٠.