كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٦٣
(قتل الله قوما قتلوك ما أجرأهم على الرحمان وعلى رسوله، وعلى انتهاك حرمة الرسول، على الدنيا بعدك العفا.) قال حميد بن مسلم: فكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادي بالويل والثبور، وتقول: يا حبيباه يا ثمرة فؤاداه، يا نور عيناه ! فسألت عنها فقيل: هي زينب بنت علي عليه السلام وجاءت وانكبت عليه، فجاء الحسين فأخذ بيدها فردها إلى الفسطاط، وأقبل عليه السلام بفتيانه وقال: (احملوا أخاكم)، فحملوه من مصرعه، فجاوا به حتى وضعوه عند الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه. [١] وقال أبو مخنف: ثم انه عليه السلام وضع ولده في حجره وجعل يمسح الدم عن ثناياه، وجعل يلثمه ويقول: يا ولدى أما انت فقد استرحت من هم الدنيا وغمها وشدائدها وصرت الى روح وريحان وقد بقى أبوك وما اسرع اللحوق بك). [٢] وقال القندوزى إنه عليه السلام قال: (لعن الله قوما قتلوك يا ولدي، ما اشد جرأتهم على الله، وعلى انتهاك حرم رسول الله صلى الله عليه وآله)، وأهملت عيناه بالدموع، وصرخن النساء فسكتهن الامام وقال لهن: (اسكتن فإن البكاء امامكن). [٣] وفي رواية ثالثة: انه عليه السلام حين رأى ولده الشهيد قال: (يا ثمرة فؤاداه، ويا قرة عيناه). [٤]
[١] - تاريخ الطبري ٣: ٣٣١، الارشاد: ٢٣٩، ذريعة النجاة: ١٢٨، مقتل الحسين لابي مخنف: ١٢٩ من قوله (قتل الله) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ٢: ٣١، بحار الانوار ٤٥: ٤٣، العوالم ١٧: ٢٨٥ وقعة الطف: ٢٨١، البداية والنهاية ٨: ٢٠١، مثير الاحزان: ٦٩، اللهوف: اعيان الشيعة ١: ٦٠٧ وفى الاربعة الاخيرة الى قوله (بعدك العفا).
[٢] - الدمعة الساكبة ٤: ٣٣١.
[٣] - ينابيع المودة: ٤١٥.
[٤] - ناسخ التواريخ ٢: ٣٥٥.