كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٩
ركعة لخطيئة حواء، وركعة لتوبته. فتاب الله عليه، وفرض الله على امتي هذه الثلاث ركعات، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعوة، ووعدني ربي أن لا يخيب من سأله حيث قال: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون (٤). وأما صلاة العتمة، فإن للقبر ظلمة، وليوم القيامة ظلمة، أمر الله لي ولامتي بهذه الصلاة، وما من قدم مشيت إلى صلاة العتمة إلا حرم الله عليه قعور النار، و ينور الله قبره، ويعطى يوم القيامة نورا تجاوز به الصراط، وهي الصلاة التي اختارها للمرسلين قبلي. وأما صلاة الفجر، فإن الشمس إذا طلعت تطلع من قرن الشيطان، فأمر الله لي أن اصلي الفجر قبل طلوع الشمس، وقبل أن يسجد الكفار لها يسجدون امتي لله، وسرعتها أحب إلى الله، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن الرابع، لاي شئ أمر الله غسل هذه الاربع جوارح وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: لما أن وسوس الشيطان فدنى آدم إلى الشجرة فنظر إليها ذهب بماء وجهه ثم قام، فهي أول قدم مشيت إلى الخطيئة، ثم تناولها، ثم شقها فأكل منها، فلما أن أكل منها طارت منه الحلل والنور من جسده، ووضع آدم يده على رأسه وبكى، فلما أن تاب الله على آدم افترض الله عليه وعلى ذريته اغتسال هذه الاربع جوارح، وأمر أن يغسل الوجه لما نظر آدم إلى الشجرة، وأمر أن يغسل الساعدين إلى المرافق لما مد يديه إلى الخطيئة، وأمر أن يمسح الرأس لما وضع يده على أم رأسه، وأمر أن يمسح القدم بما مشيت إلى الخطيئة، ثم سننت على امتي المضمضة والاستنشاق، والمضمضة تنقي القلب من الحرام، (١) - الروم ١٧.