كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٣٩
لاهلاك معها، وتعالوا إلى حياة لامماة معها، وإلى نعيم لانفاد له، وإلى ملك لا زوال عنه، وإلى سرور لاحزن معه، وإلى أنس لا وحشة معه، وإلى نور لاظلمة معه، وإلى سعة لاضيق معها، وإلى بهجة لا انقطاع لها، وإلى غنى لافاقة معه، وإلى صحة لاسقم معها، وإلى عز لا ذل معه، وإلى قوة لاضعف معها، وإلى كرامة يا لها من كرامة، وعجلوا إلى سرور الدنيا والعقبى، ونجاة الاخرة والاولى. وفي المرة الثانية: حى على الفلاح، فإنه يقول: سابقوا إلى ما دعوتكم إليه، وإلى جزيل الكرامة، وعظيم المنة، وسني النعمة، والفوز العظيم، ونعيم الابد، في جوار محمد صلى الله عليه وآله، في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وأما قوله: الله أكبر الله أكبر، فإنه يقول: الله أعلى وأجل من أن يعلم أحد من خلقه، ما عنده من الكرامة لعبد أجابه وأطاعه، وأطاع أمره وعرفه وعرف وعيده، وعبده واشتغل به وبذكره، وأحبه وأنس به، واطمأن إليه ووثق به وخافه ورجاه، واشتاق إليه، ووافقه في حكمه وقضائه، ورضي به. وفي المرة الثانية: الله أكبر، فإنه يقول: الله أكبر وأعلى وأجل من أن يعلم أحد مبلغ كرامته لاوليائه، وعقوبته لاعدائه، ومبلغ عفوه وغفرانه ونعمته لمن أجابه وأجاب رسوله، ومبلغ عذابه ونكاله وهوانه لمن أنكره وجحده. وأما قوله: لا إله إلا الله معناه: لله الحجة البالغة عليهم، بالرسول والرسالة، والبيان والدعوة، وهو أجل من أن يكون لاحد منهم عليه حجة، فمن أجابه فله النور والكرامة، ومن أنكره فإن الله غنى عن العالمين، وهو أسرع الحاسبين. ومعنى قد قامت الصلاة في الاقامة، أي حان وقت الزيارة والمناجاة، و قضاء الحوائج، ودرك المنى، والوصول إلى الله عزوجل، وإلى كرامته، وغفرانه وعفوه ورضوانه). قال الصدوق: إنما ترك الرواي ذكر حى على خير العمل للتقية، وقد روي