كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٤٢
فقال له حبيب: لو لا أني أعلم أني في أثرك لا حق بك من ساعتي هذه، لاحببت أن توصيني بكل ما أهمك حتى أحفظك في كل ذلك بما أنت أهل له في القرابة والدين. قال مسلم: بل أنا اوصيك بهذا رحمك الله - وأهوى بيده الى الحسين - أن تموت دونه. قال حبيب: أفعل ورب الكعبة. فما كان بأسرع من أن مات في أيديهم رحمه الله. فصاحت جارية له: يا بن عوسجتاه ! يا سيداه ! [١] عمرو بن قرظة (٤١٨) - ٢٢٠ - ثم خرج عمرو بن قرظة الانصاري فاستأذن الحسين عليه السلام، فاذن له، فقاتل قتال المشتاقين الى الجزاء، وبالغ في خدمة سلطان السماء، حتى قتل جمعا كثيرا من حزب ابن زياد وجمع بين سداد وجهاد، وكان لا يأتي إلى الحسين عليه السلام سهم إلا اتقاه بيده، ولا سيف إلا تلقاه بمهجته، فلم يكن يصل إلى الحسين سوء، حتى اثخن بالجراح، فالتفت إلى الحسين عليه السلام وقال: يا بن رسول الله اوفيت ؟ ! قال: نعم أنت أمامي في الجنة، فاقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله مني السلام، وأعلمه أني في الاثر)، فقاتل حتى قتل رضوان الله عليه. [٢] (٤١٩) - ٢٢١ - وكان اخوه علي بن قرظة مع عمر بن سعد، فنادى، يا حسين ! يا كذاب ابن الكذاب ! اضللت أخي وغررته حتى قتلته ؟ !
[١] - تأريخ الطبري ٣: ٣٢٤، الارشاد: ٢٣٧ الى بكل ما اهمك، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ٢: ١٥، اللهوف: ٤٦، الكامل في التأريخ ٢: ٥٦٥، بحار الانوار ٤٥: ٢٠، العوالم ١٧: ٢٦٣، كنز الدقائق ٨: ١٣٨، وقعة الطف: ٢٢٥.
[٢] - اللهوف: ٢٢٥.
[٣] - اللهوف: ٤٦، مثير الاحزان: ٦١ وفيه عمربن ابى قرظة، بحار الانوار ٤٥: ٢٢، العوالم ١٧: ٢٦٥، أعيان الشيعة ١: ٦٠٥ وفى الثلاثة الاخيرة عمرو بن قرظة.