كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٢
تحت الكساء. فأقبل عند ذلك أبو الحسن على بن أبي طالب وقال: السلام عليك يا بنت رسول الله، فقلت: وعليك السلام يا أبا الحسن ويا أمير المؤمنين، فقال: يا فاطمة إنى أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة أخي وابن عمى رسول الله، فقلت: نعم ها هو مع ولديك تحت الكساء، فأقبل علي نحو الكساء وقال: السلام عليك يا رسول الله أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء ؟ قال له: وعليك السلام يا أخي ويا وصيي وخليفتي وصاحب لوائي قد أذنت لك فدخل علي تحت الكساء. ثم أتيت نحو الكساء وقلت: السلام عليك يا أبتاه يا رسول الله أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء ؟ قال: وعليك السلام يا بنتى ويا بضعتي قد أذنت لك، فدخلت تحت الكساء، فلما اكتملنا جميعا تحت الكساء أخذ أبي رسول الله بطرفي الكساء وأومأ بيده اليمنى إلى السماء وقال: اللهم إن هؤلاء أهل بيتى و خاصتي وحامتى، لحمهم لحمي، ودمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، ويحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، وعدو لمن عاداهم، ومحب لمن أحبهم، إنهم مني وأنا منهم، فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك وغفرانك و رضوانك على وعليهم، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقال الله عزوجل: يا ملائكتي ويا سكان سماواتي إني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولاقمرا منيرا، ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يدور، ولا بحرا يجري، ولا فلكا يسري إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء. فقال الامين جبرائيل: يا رب ومن تحت الكساء ؟ فقال عزوجل: هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة، هم فاطمة وأبوها و بعلها وبنوها. فقال جبرائيل: يا رب أتأذن لي أن أهبط إلى الارض لاكون معهم سادسا ؟