كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٩٣
قال: فارتعدت مفاصل النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا جبرئيل ربي هو السلام، ومنه السلام، وإليه يعود السلام، صدق عز وجل وبر، هات الكتاب، فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: اقرأه فقرأه حرفا، حرفا، فقال: يا علي هذا عهد ربي تبارك وتعالى إلي، وشرطه علي وأمانته، وقد بلغت ونصحت وأديت. فقال علي عليه السلام: وأنا أشهد لك بأبي أنت وامي بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي. فقال جبرئيل عليه السلام: وأنا لكما على ذلك من الشاهدين. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أخذت وصيتي وعرفتها، وضمنت لله ولي الوفاء بما فيها ؟ فقال علي عليه السلام: نعم بأبي أنت وامي على ضمانها، وعلى الله عوني و توفيقي على أدائها. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إني اريد أن اشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة، فقال علي: نعم أشهد، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن جبرئيل وميكائيل فيما بيني و بينك الان، وهما حاضران معهما الملائكة المقربون لاشهدهم عليك. فقال: نعم ليشهدوا وأنا بأبي وامي اشهدهم، فأشهدهم رسول الله صلى الله عليه وآله و كان فيما اشترط عليه النبي صلى الله عليه وآله بأمر جبرئيل عليه السلام فيما أمره الله عز وجل أن قال له: يا علي تفي بما فيها من موالاة من والى الله ورسوله، والبراءة والعداوة لمن عادى الله ورسوله، والبراءة منهم على الصبر منك [و] على كظم الغيظ، وعلى ذهاب حقي، [١] وغصب خمسك، وانتهاك حرمتك. فقال: نعم يا رسول الله، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لقد سمعت جبرئيل يقول للنبي صلى الله عليه وآله: يا محمد عرفه أنه ينتهك الحرمة و
[١] - في الحبار: حقك.