كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٩٦
وليأخذ كل رجل منكم بيد صاحبه أو رجل من إخوتي وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم، فإنهم لا يطلبون غيري، ولو أصابوني وقدروا على قتلي لما طلبوكم). [١] وقال المجلسي: فقام الحسين في اصحابه خطيبا فقال: اللهم إني لا اعرف أهل بيت ابر ولا ازكى ولا أطهر من اهل بيتي ولا أصحابا هم خير من أصحابي وقد نزل بي ما قد ترون وانتم في حل من بيعتي، ليست في أعناقكم بيعة، ولا لي عليكم ذمة، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا وتفرقوا في سواده فإن القوم إنما يطلبوني، ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري. [٢] وعن سعد بن عبد الله: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا الحسين ابن سعيد، حدثنا النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: (كنت مع أبي الليلة التي قتل صبيحتها، فقال لاصحابه: هذا الليل فاتخذوه جملا، فان القوم إنما يريدونني، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم، وأنتم في حل وسعة. فقالوا: لا والله، لا يكون هذا أبدا. قال: إنكم تقتلون غدا كذلك، لا يفلت منكم رجل. قالوا: الحمد لله الذي شرفنا بالقتل معك. ثم دعا، وقال لهم: ارفعوا رؤوسكم وانظروا. فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنة، وهو يقول لهم: (هذا منزلك يا فلان، وهذا قصرك يا فلان، وهذه درجتك يا فلان). فكان
[١] - الفتوح ٥: ١٠٥، تاريخ الطبري ٣: ٣١٥ من هذا الليل، الكامل في التاريخ ٢: ٥٥٩، اعيان الشيعة ١: ٦٠٠، وقعة الطف: ١٩٧ وفى ثلاثة من قوله: ولياخذ كل رجل...
[٢] - بحار الانوار ٤٤: ٣١٥.